الشيخ محمد إسحاق الفياض

217

المباحث الأصولية

الأولى : في بيان ما هو نكتة تقديم المقيّد على المطلق والخاص على العام عرفاً . الثانية : في مسألة تبعيّة القضاء للأداء . الثالثة : في تعيين موضوع وجوب القضاء إذا كان بأمر جديد . الرابعة : في مقتضى الأصل العملي في المسألة . [ النقطة الأولى : في بيان نكتة تقديم المقيد على المطلق والخاص على العام عرفا ] أما الكلام في النقطة الأولى فيقع في مقامين : الأول : في نكتة تقديم المقيد على المطلق . الثاني : في نكتة تقديم الخاص على العام . [ المقام الأول : في نكتة تقديم المقيد على المطلق ] أما الكلام في المقام الأول ، فإن كان المقيّد متصلًا بالمطلق سواءً أكان اتصاله به بصيغة الاستثاناء كقولنا : أكرم العلماء إلّا الفساق منهم ، أم بجملة مستقلة كقولنا : أكرم السادات ولاتكرم الفساق منهم ، فلا تنافي بينهما إلّا في المدلول التصوري ، أما في المثال الأول فهو واضح ، لأن المستثنى منه والاستثناء بمثابة دليل واحد ولهما ظهور واحد فلا موضوع للتعارض ، وأما في المثال الثاني ، فلأن ظهور المطلق في الاطلاق متوقف على تمامية مقدمات الحكمة ووجود قرينة متصلة به مانعة عن تمامية المقدمات وبدون تماميتها لا ينعقد له ظهور في الاطلاق حتى يكون معارضاً لدليل المقيد ، لأن المعارض له اطلاق المطلق ، والمفروض إنّه لا ينعقد مع وجود الدليل المقيد المتصل على خلافه ومع عدم انعقاده لا موضوع للتعارض والتنافيبينهما ، فإذن لا مناص من‌الأخذ بظهورالدليل المقيّد ، هذاواضح . وأما إذا كان الدليل المقيّد منفصلًا ، كما إذا ورد في دليل أكرم الشعراء ثم ورد في